الاثنين، فبراير 21، 2011

أحمـــد عبد المــؤمــن....قصة قصيرة


أحمد عبد المؤمن...أسم ظل يتردد كثيراً فى باحات مترو عبد العزيز فهمى...
أسم  تناقلته ألسنة طالبات مدرسة مصر الجديدة الثانوية لعدة سنوات.....حيث كان هو بطل قصص غرام كل فتاة منهن, أنا ورانيا وأسماء كان يجمعنا طريق واحد إلى مدرستنا بمصر الجديدة,كان أيضاً يجمعنا فصل دراسى واحد ومقعد واحد ,الغريب أننا أحببنا نفس الشاب....!
كان وسيماً...أنيقاً معجباً بحاله ...يوجه دوماً نظراته الدافئة لنا كل صباح ....كانت تلك النظرات تشتت أعيننا وتربك حالنا, فتدق القلوب الصغيرة.لتلجم بقوتها لساننا وكان كل منا لا يفضى بما داخله للاّخر كعادة كل الأصحاب .كان يصعد للمترو من نفس المحطة التى نصعد منها كل صباح .كنا نحن بالزى المدرسى المحبب إلينا الذى كنا نبتدع فى أناقته ليبدوأكثر جمالاً عن الاّخريات وفى أيدينا الحقيبة المدرسية,هى الأخرى كانت الأقرب لحقائب الخروج عن الدراسة ..أما هو فكان فى قمة الأناقة دائماً ممسك بكتب الجامعة هكذا كنا نعرف عنه من ما تناقلته فتيات من المدرسة يسكنا بجواره .طالب فى الفرقة الثالثة بكلية الهندسة,...ما كان أحد منا يغيب يوماً عن الدراسة"ليس أجتهاداً فى الدراسة"فقط لم نشأ أن نتخلف يوماً عن رحلة مترو عبد العزيز فهمى الذى يجمعنا سوياً,هكذا ظل حالنا طوال الصف الثانى الثانوى ,نظرات وأبتسامات منه ونظرات مختلسة يتملكها الخجل منا,حتى أقترب العام الدراسى من الإنتهاء.وكل منا لديها رصيد لا بأس منه من النظرات لتجتر به ذكرياتها أثناء الأجازة الصيفية ......,هذه الأجازة لم نتقابل أنا ورانيا وأسماء كثيراً,فقد سافرت كل منهما إلى أحد المصايف لتقضية الأجازة الصيفية..أما أنا فى هذه الأجازة أقتربت أكثر من أبنة خالتى دعاء التى تكبرنى بأعوام قليلة ,طالبة فى الفرقة الثانية بكلية التربية, فهى تسكن أيضاً بجوارنا وممن  يستقلون معنا مترو عبد العزيز فهمى,كنت عند لقائى بدعاء أجدها حزينة شاردة.وكل مرة كنت أسألها عن سبب حزنها كانت تتهرب منى ,حتى زرتها فى أحدى المرات لأجدها باكية وبعد إلحاح وإصرار منى و تكتم منها,تردد أسم أحمد عبد المؤمن على لسانها....كانت هى الاّخرى لا تعرف لمن نظراته,فهى وهو وعشرات من الطالبات يجمعهم مترو عبد العزيز فهمى صباح كل يوم,حيث يستقلونه من محطة الخليفة المأمون ليتجه بهم نحو محطة جامعة عين شمس فى منشية الصدر,.........فى العام الدراسى التالى ألتقينا أنا وأسماء ورانيا ومرة أخرى ضمنا شارع البارون العتيق حيث توجد مدرسة مصر الجديدة الثانوية للبنات, وكان هو كعادته التى لم يقطعها إلا فيما ندر يرسل نظراته التى أعتادنا عليها كما أعتادنا على حمل حقائبنا المدرسية وكتبنا وأقلامنا,لكن الجديد هذا العام أن رانيا فاجأتنا بأنها تحدثت معه وقال لها "صباح الخير " وسألها عنا....فى مساء هذا اليوم  ألتقيت بأبنة خالتى دعاء ووجدتها تبكى بشدة ,جذبتها ,ألححت عليها ,فإذا بها تخبرنى بأن أحمد عبد المؤمن عقد قرانه على طالبة بالفرقة الثانية بكلية التربية...أختلطت دموعى بدموعها وأحزانى بأحزانها.....تلك الأحزان الواهية التى أخذت تخفت وتتبدد مع كل فجر وإشراقة شمس.....
تخرجت دعاء وعملت بأحدى المدارس التابعة لحى مصر الجديدة,بعد سنوات طاردها أسم أحمد عبد المؤمن مرة أخرى,حيث كانت ألسنة المعلمين والمعلمات بالمدرسة تلوك بخبرقضية طلاق "أبلة نهى"من زوجها المهندس أحمد عبد المؤمن المريض بمرض مزمن بالقلب.........!!
أما أنا ورانيا وأسماء كل منا مضى فى طريقه ولم يعد يجمعنا مترو عبد العزيز فهمى...وكلما أستقليت المترو لمعت فى عينى دمعة أختلطت بأبتسامة حزينة على براءة أيام ثانوى,قلوب بريئة كانت النظرة وحدها عندهم هى كل معانى الحب

هناك 18 تعليقًا:

مصطفى أحمد يقول...

جميلة و بريئة

مصطفى أحمد يقول...

جميلة و بريئة

Casper يقول...

في البداية القصة رائعة لسمت فيها حرفية في الاسلوب وبساطة في التعبيرات

_______

ايضا لمست عنصر الصراع في الاحداث وكنت انتظر بدايات الجمل حتى أعلم ما سيحدث

______

بالتوفيق دائما
وفي انتظار ابداعات جديدة

خالص تقديري لفكرك وقلمك
Casper

candy يقول...

بريئة

حب النظرات اللى مافهيوش غير الصمت يظل أروع الذكريات ... وأجمل اللحظات الحالمة المحببة للذاكرة.


بنفضل حتى لما نسرح نقفل عنينا نفتكر عنين الناس كانت أزاى بتعدى جوانا بكل سهولة وتسكنّا

موناليزا يقول...

هو كلام العيون مش برضه بيبقى حب!

VÖltaa يقول...

عجبتنى :)

نيللى يقول...

مدونتك رائعه بجد وكلامك تحفه
ونورتى مدونتى بزيارتك

شيرين سامي يقول...

بداية أشكرك على القصه الرائعه التي أعادتني للوراء أعواما طويله أيام المشاعر الصبيانيه المتأججه و قد عبرت عنها ببساطه و احترافيه.
أتفق مع موناليزا في حبي لهذه الأغنيه و هذا المقطع بالذات:)
لي نقد ضغير اذا سمحت لو اخترت اسم آخر للقصه أكثر دلاله ستكون اكتملت سيمفونية الجمال.
تحياتي الخالصه لأجمل آيه سعيده بزيارتك

بنوتة مصرية يقول...

دكتور مصطفى :
اشكرك جداَ يا عزيزى

بنوتة مصرية يقول...

casper:
اشكرك جداَ على نقدك المفيد جدا بالنسبالى لآنه فيه روح التشجيع لكتابه قصص اكثر خصوصاَ وأن دى ثانى محاوله لكتابة قصة..

اشكرك وتحياتى لمرورك الطيب

بنوتة مصرية يقول...

candy:
كلامك جميل جدا وصح لآن فعلاَ الحب اللى بيكون الصمت فيه بيكون حب قوى جدا لآن احيانا لما مبنقدرش نعبر عن حبنا بيكون صمتنا دليل حب عظيم جوانا ..

لكن فى شئ تانى اقوى من العيون هو القلب وعلى رأى شادية لما بتقول وأن راح منك يا عين هتروح من قلبى فين .. وفى جمله جميلة بحبها ,بتقول,
( قد تنسى العيون من رأت لكن القلوب لا تنسى من أحبت) لولاَ وجود القلب ما عشقت العيون حتى وأن كانت كفيفه..

تحياتى وشكرا لمرورك الطيب

غير معرف يقول...

الحب لا يحلو بغير سكات,إذا كانت الكلمات تحسب بالهوى فالصمت يخلق أعظم الكلمات...

يبوح القلب بإحساسة وينشر الفكر ريح عطر فى الأرجاء بأسطر عبرت عما فى قلبك الطاهر .. الرائع..صديقتى أية.. دمتى حنونة... رقيقة ... عظيمة وأكثر... تحياتي وتقديري لقلمك (F)

بنوتة مصرية يقول...

موناليزا :

طبعاَ بيبقا حب عيونا ممكن تعشق من نظرة ومن غير كلام .. العين بتغشق كل جميل ما بالك بجمال الحب ؟

تحياتى ليكى وشكرا لمرورك الطيب

بنوتة مصرية يقول...

voltaa:
سعيدة بأعجابك بالقصه

تحياتى لمرورك الطيب

بنوتة مصرية يقول...

نيللى:
اشكرك حبيبتى دة من ذوقك
هى منورة بصاحبتها اشكرك

تحياتى لمرورك الطيب

بنوتة مصرية يقول...

شرين سامى:
سعيدة بأن القصه لمست أيام فى حياتك قد مضت لكنها مازالت تنبض جوانا..
وشكراَ لكى يا دكتورة شرين على كلامك دة شئ اسعدنى حقيقى..
وأنا كمان أتفق مع موناليزا وأحب الآغنية دى جدااا
وأنا سعيدة طبعاَ بنقدك وله كل الآحترام والتقدير خصوصا لكاتبة قصة مثلك لكن داعينى أوضح لكى بأن القصة تعتمد على أسم أحمد عبد المؤمن لآنه محور القصه بكل تفاصيلها , لم أكتب عن ذكريات ثانوى ولم أكتب عن ذكرياتنا فى مترو عبد العزيز فهمى بل أردت بلمحه بسيطة حول بطل القصه وما رابطه بتلك الفتيات الصغيرات وما حملته له تلك الفتيات من مشاعر بريئة لمريض اكتشفوا فى نهاية الآمر انه مريض بمرض مزمن بالقلب لم أرد الفكرة المادية من وجود مثل هذا المرض ولكن أردت المعنى المعنوى بأنه صاحب قلب مريض لا يخفق كثيراَ ..

تحياتى وتقديرى

بنوتة مصرية يقول...

غير معروف : هبه اختى وصحبتى وروح قلبى..
كلامك جميل يا هبه وأوفقك جدا ومش عارفه أزود عليه اى كلمه .. انتى كمان حد رقيق وقلبك نقى وطاهر .. ربنا يخليكى ليا يارب

تحياتى ليكى يا حبى

ابراهيم الحماقي يقول...

احساس جميل والتدوينه اجمل تقبلى مرورى

حقوق النشر محفوظة لصاحب المدونة. يتم التشغيل بواسطة Blogger.

مريومتي

مريومتي

وردي الرقيق :)

وردي الرقيق :)

بحب البنفسج

بحب البنفسج
صورتها من حديقة الكلية 2010

من أنا

صورتي
أنا من تخوض الحياة ببرأة الآطفال وطموحاتها لا تمنعها اسوار ولا يصد هدفها الجبال كالطير المهاجر بين الآوطان... ..................... آية ده إسمي .. بنوتة بسيطة جدا لا أحب الكلكعه ولا الناس اللي عايشة في الدور .. هادية وشقية ومعرفش إزاي .. أنا إعلامية يعني خريجة إعلام جامعة القاهرة ..

Translate

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

About this blog



أنا من تخوض الحياة ببرأة الآطفال وطموحها لا تمنعها أسوار ولا يصد لهدفها الجبال كالطير المهاجر بين الآوطان .. أنا من تعشق الحياة بكل ما فيها تحلم مع البحر وترسم فوق الرمال قلبها الرقيق..تحمل روحها الجميلة أينما تكون تزرع فى كل مكان وردة وفى كل قلب ذكرى..شقية احياناَ هادئة احيانا ..لكن هذة أنا.. وغيرى أنا ما أكون...
فقد صنعت لنفسى كون وحياة فيه اشيائى وفيه أعيش وحدى..
************ يارب سبحانك بينى وبين الناس فى دنيتك احوال وانت اللى عالم بضعفى ياذا الجلال والكمال خلينى عبدك لوحدك لاعبد جاه ولا مال واحمينى من الحقد من نفسى من قالو وقلنا وقال يارب سبحانك ...

Blog Archive

Followers