الثلاثاء، مايو 13، 2014

أثابك الله خيرا يا زياد


اليوم الأول من الدراسة الجميع في كامل لياقته الطلبة والمدرسين حتي أسوار وفصول المدرسة بَدت هي الآخرى في كامل لياقتها،يصعد ناظر المدرس الدرج ممسكا بلافتة بيضاء مكتوب بها " أثابك الله خيرا يا زياد " , أندهش التلاميذ وأخذوا يتهامسون من هو زياد ؟ ولماذا يصر ناظر المدرسة علي وضع تلك اللافته في صدر فناء المدرسة إلتقط الناظر دهشة التلاميذ وأعقب في المذياع اليوم "لا دراسة سنتعرف جميعاً علي زياد" , وأردف الطلاب بالإنتباه وصعد المدرس الأول للغة العربية الأستاذ حسن ملبيا لدعوة الناظر وبدأ في سرد حكاية اللافتة من زياد ولماذا يحتفون به اليوم؟
 القصة تبدأ أحداثها في عام 1999 حينما التحق زياد بالصف الأول الأبتدائي تلميذ صغير أتسم بالذكاء المتقد وحب مدرسينه له لنشاطه و تفوقه.
 رغم صغر سنه إلا إنه ومنذ أول عام دراسي له أبدى إستعداد لتكوين صورة مثالية لتلميذ نجيب مرت السنة الأولى،وأصبح زياد في الصف الثاني الأبتدائي وفي احدى أيامه الدراسية كان الدرس المقرر عليهم هو "سورة العلق" زياد الصغير كان كسائر التلاميذ الصغار يحفظ بالتلقين لا شرح ولا تفسير، مادة التربية الإسلامية في المدارس الحكومية المصرية هي مادة لا تضاف لمجموع درجات الطالب ولا تؤثر في ترتيبه الدراسي بين أقرانه,  مادة التربية الإسلامية في المدارس الإلزامية المصرية  بعيدا عن التعليم الأزهري مادة مهمشة و لا يلتفت لها و لا لكيفية تدريسها و من الموكل له القيام بذلك،هكذا اقتضت الضوابط التي ينظمها مشرفو العملية التعليمية في جمهورية مصر العربية بأعتبارها مادة  لا تعيرها وزارة التربية والتعليم أي اهتمام حتي إنه مدرس اللغة العربية هو نفسه المكلف بتدريس مادة التربية الإسلامية..

في أثناء الحصة كان كلما قرأ المدرس أول سورة العلق بداياً بالكلمة ذات الحروف الآربع "أقرأ"  يلهب خيال بطلنا الصغير المتطلع لأسباب نزول الأيات و مكان نزولها و تفسيرها لم يذكر المدرس شئ سوي ان تلك الآيات هي أول ما أنُزل على رسولنا الكريم في غار حراء ولم يذكر للتلاميذ باقي ما حدث , الصغار يملكون عالم من الخيال يسكنه الشغف والفضول فأبي عقل زياد أن يحفظ سورة العلق دون أن يعرف ماذا كان بعد إقرأ عاد إلي بيته وعلامات الإستفهام تدور برأس صغيرنا ليسأل والده عن سورة العلق,أصر الولد يومها أن يصطحب زياد لجاره فريد الانصاري أستاذ التفسير في جامعة الأزهر ليعَلم صغيره زياد التأويل الصحيح لسورة العلق، وهنا كان الحدث الفارق في حياة التلميذ الصغير الذي تعلم ما تجهله أمة "أقرأ" على يد السيد فريد الانصاري ,حَدثه حيناها عن أول آيات القرءان التي أُنزلت على رسولنا الكريم،حينما جاءه سيدنا جبريل بالرسالة، وأمره أن يقرأ، فامتنع، وقال: ( ما أنا بقارئ) فلم يزل به حتى قرأ. فأنزل الله عليه: ( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ),الله الذي أخرجه من بطن أمه لا يعلم شيئًا، وجعل له السمع والبصر والفؤاد، ويسر له أسباب العلم. فعلمه القرآن، وعلمه الحكمة، وعلمه بالقلم، الذي به تحفظ به العلوم، وتضبط الحقوق.
في اليوم التالي ذهب زياد للمدرسة مزهوا، يشعر بأن هناك شيء في عقله تدبره بالأمس جعله بين أقرانه كشعاع يضيء وسط ظلمة، وما أنفك يُخبر كل أصدقائه في الفصل عن الذي جرى في منزل السيد فريد الانصاري ويشرح لهم الدرس الذي ما أستطاع مدرس الفصل أن يفيه حقه,و هنا كانت الثمرة الأولى لتعَلُم بطلنا الصغير في أن ينشر ما تعلمه للجميع،ليدركوا قيمة النعمة التي منَّ عليهم المولى عز وجل بها،حتى إن تلاميذ الفصول المجاورة سمعوا عن زياد الصغير الذي يشرح تفسير سورة العلق و يوجه أقرانه للقراءة، 


حقوق النشر محفوظة لصاحب المدونة. يتم التشغيل بواسطة Blogger.

مريومتي

مريومتي

وردي الرقيق :)

وردي الرقيق :)

بحب البنفسج

بحب البنفسج
صورتها من حديقة الكلية 2010

من أنا

صورتي
أنا من تخوض الحياة ببرأة الآطفال وطموحاتها لا تمنعها اسوار ولا يصد هدفها الجبال كالطير المهاجر بين الآوطان... ..................... آية ده إسمي .. بنوتة بسيطة جدا لا أحب الكلكعه ولا الناس اللي عايشة في الدور .. هادية وشقية ومعرفش إزاي .. أنا إعلامية يعني خريجة إعلام جامعة القاهرة ..

Translate

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

About this blog



أنا من تخوض الحياة ببرأة الآطفال وطموحها لا تمنعها أسوار ولا يصد لهدفها الجبال كالطير المهاجر بين الآوطان .. أنا من تعشق الحياة بكل ما فيها تحلم مع البحر وترسم فوق الرمال قلبها الرقيق..تحمل روحها الجميلة أينما تكون تزرع فى كل مكان وردة وفى كل قلب ذكرى..شقية احياناَ هادئة احيانا ..لكن هذة أنا.. وغيرى أنا ما أكون...
فقد صنعت لنفسى كون وحياة فيه اشيائى وفيه أعيش وحدى..
************ يارب سبحانك بينى وبين الناس فى دنيتك احوال وانت اللى عالم بضعفى ياذا الجلال والكمال خلينى عبدك لوحدك لاعبد جاه ولا مال واحمينى من الحقد من نفسى من قالو وقلنا وقال يارب سبحانك ...

Blog Archive

Followers