امبارح ابتديت الآمتحانات الدنيا كانت برد والجو كان مطرة حتى قلبى كان بردان سقعان كدة ومدارى يعنى برد برا وجوه وأنا فى الشارع مكونتش حاسة برذاذ المطر اللى نازل فوق راسى يمكن دى كانت أول مرة محسش انى مستمتعه بالمطر اللى بحبه .. حاسة انى مفتقدة حاجة مش قصدى شخص بعينه... يعنى الآفتقاد مش دايما للآشخاص ,الآفتقاد للآحساس اللى بيسيبه جوانا وجود الآشخاص دول ... يعنى مثلا لما نقول احنا مفتقدين الشخص الفلانى اللى كان حنين وطيب معانا , مبيبقاش قصدنا افتقادنا للشخص ده لكن بيبقا قصدنا افتقادنا لآحساس الحنيه والآمان اللى عشناه معاه... افكار كتير بدور جوايا والمطر لسه بينزل ..... نفسى فى مرة أكتب رسالة فاضية وأبعتها لحد معرفهوش رسالة كدة من غير كلام بس جواها كل اللى جوايا حاجة كدة زى ما تبص لحد بعنيك وانت عنيك بتقول كل اللى مش قادر تقوله ..... لما وصلت لمحطة المترو قبل ما ادخل بصيت للمطر تانى ..... بصيت لوشوش الناس اللى بتجرى تستخبى منه فكرت أرجع تانى وأقف تحت المطر بصيت جمبى قبل ما ارجع ملقتهوش .. ياللى أنت جمبى أنت فين...... ميعاد الإمتحان قرب والمحطة زحمة بحاول الاقى مكان وسط الناس.....
الثلاثاء، يناير 31، 2012
افـــتـــقــــاد .....
امبارح ابتديت الآمتحانات الدنيا كانت برد والجو كان مطرة حتى قلبى كان بردان سقعان كدة ومدارى يعنى برد برا وجوه وأنا فى الشارع مكونتش حاسة برذاذ المطر اللى نازل فوق راسى يمكن دى كانت أول مرة محسش انى مستمتعه بالمطر اللى بحبه .. حاسة انى مفتقدة حاجة مش قصدى شخص بعينه... يعنى الآفتقاد مش دايما للآشخاص ,الآفتقاد للآحساس اللى بيسيبه جوانا وجود الآشخاص دول ... يعنى مثلا لما نقول احنا مفتقدين الشخص الفلانى اللى كان حنين وطيب معانا , مبيبقاش قصدنا افتقادنا للشخص ده لكن بيبقا قصدنا افتقادنا لآحساس الحنيه والآمان اللى عشناه معاه... افكار كتير بدور جوايا والمطر لسه بينزل ..... نفسى فى مرة أكتب رسالة فاضية وأبعتها لحد معرفهوش رسالة كدة من غير كلام بس جواها كل اللى جوايا حاجة كدة زى ما تبص لحد بعنيك وانت عنيك بتقول كل اللى مش قادر تقوله ..... لما وصلت لمحطة المترو قبل ما ادخل بصيت للمطر تانى ..... بصيت لوشوش الناس اللى بتجرى تستخبى منه فكرت أرجع تانى وأقف تحت المطر بصيت جمبى قبل ما ارجع ملقتهوش .. ياللى أنت جمبى أنت فين...... ميعاد الإمتحان قرب والمحطة زحمة بحاول الاقى مكان وسط الناس.....
الجمعة، يناير 13، 2012
عــــــــــــــــادى .....
الأربعاء، يناير 11، 2012
فيلسوفة صغيرة
فيلسوفة صغيرة عيونها دايماً سرحانين رايحه جاية تفكرى وحاضنه أحلام السنين هربانه من دنيا البشر وعايشة فى دنيا الخيال عودتى قلبك على السفر وقلبى حاير بالسؤال ...
وقلبى حاير بالسؤال ... وفيكى إيه مش فى البنات خلاكى أجمل منهم .. وفيكى إيه مش فى البنات مبتحلميش ليه حلمهم .....
وفيكى إيه مش فى البنات دايما جابرنى على السكات ؟! على الوقوف أسمع وأشوف وأندهش قدام حاجات .. يمكن الوش البرئ يمكن الصوت الجرئ يمكن الخطوة اللى ماشية ماشية بتحب الطريق ..
فيلسوفة صغيرة ............
هذة أنا ( فيلسوفة صغيرة ) ...
Aya
التسميات:
مساحة خاصة ....,
cairo,
Egypt
الخميس، يناير 05، 2012
أمـــنـــيـــة صـــغــيـــرة جـــداً .....
أتمنى ان أقتلع ذآكرتك القديمه بمآ فيهآ من حلو ومرار
وتنقيهآ من خطآيآ الحزن والألم ,
واستبدآلهآ بِـــــ ذآكرةٍ أخرى جديده
لآ تقبل الاحتفآظ بِـــــــ غير السعآدة والفرح
الاثنين، نوفمبر 21، 2011
اهداء رقيق لحبيبى وخطيبى ....
الحب الله يعمر بيته وصى بقلبى وبعتلى هواك يملى حياتى ودى أغلى هدية يا حبيبى..
من كتر الفرحة اللى انا فيها مش لاقية كلمة تكفيها دى حياتى معاك نغمة جميلة واغانى الناس بتغنيها ..والحب اللى قريت رواياته وسمعت من الناس حكاياته صدقنى ما يسوى ولا حاجة فى الحب اللى انا عايشة حياتة ..ولا بعد حنانك فى الدنيا راح يبقى حنان ولا اكتر من راحة بالى اتمنى كمان .....
i love you ,islam
من كتر الفرحة اللى انا فيها مش لاقية كلمة تكفيها دى حياتى معاك نغمة جميلة واغانى الناس بتغنيها ..والحب اللى قريت رواياته وسمعت من الناس حكاياته صدقنى ما يسوى ولا حاجة فى الحب اللى انا عايشة حياتة ..ولا بعد حنانك فى الدنيا راح يبقى حنان ولا اكتر من راحة بالى اتمنى كمان .....
i love you ,islam
الجمعة، نوفمبر 04، 2011
إلى عرفات الله .....
الأحد، أكتوبر 30، 2011
أهازيج الحب.....
أيا ليل الشتاء العنيد....عدت أدراجك من جديد .. عدت تحمل السعادة...عدت بهياً فى وجود الحبيب... عدت لتحملنى القلم .. أسطر فيك أجمل ما يقال .. ولقد ظننت أن حروف الشعر فى عمرى تلاشت .. جاءت أهازيجك تشعل فى حنايا الروح .. همس المشاعر وحروف أنات المحبين ... عامان مروا لم أرى فيهما جمال زهر الياسمين... عامان مروا كنت أنتظر لقاء طيف أت من بعيد... فيهما الحب الجديد...
السبت، أكتوبر 15، 2011
نفسى انسى
هتصدقنى لو قولتلك مش عارفه أنسى... نسيانك كان أصعب من أى نسيان قابلته فى حياتى ,كل ما اكون سرحانه مع نفسى أفتكر كلامك أفتكر لهفتك أفتكر حنانك ووووووووو مش عارفه لحد أمتى هفضل أفتكر.... مشيت وقبل ما تمشى مقولتليش ازاى أنساك ...أنت مش بقيت فى حياتى مجرد إنسان عابر أنت بقيت ذكرى عايشة به فى كل وقت وفى كل زمان ..لما بحن للبحر دة بيبقا حنينى ليك ..أكيد طبعا عارف انت قد ايه كنت بتحب البحر ....كل شئ رحل إلا البحر اللى بيجمعنا دايما وانت مش هنا ..... الحنين بيقتل والنسيان نعمة ... وأنا نفسى أنسى....
الجمعة، أكتوبر 14، 2011
التاكسى..... والسائق العجوز....... وأغنية......أم كلثوم
رسالة قديمة..... أول شئ أكتبه ... نشرتها تانى لأنى بحبها
........
التاكسى والسائق العجوز....... وأغنية ام كلثوم
مرسلة بواسطة بنوتة مصرية في 02:36 م
المكان:تاكسى قديم فى طريق بيت جدتى بحدائق القبة
الزمان: الجمعة 27 مارس2009
فى طريقى الى بيت جدتى وكانت معى اختى نجلاء وسمر بنت عمى والصغيرة هاجر بنت اخى بالمناسبة كنت انا وهاجر وسمر نرتدى ملابس من نفس اللون ههههههه المهم أننا ركبنا تاكسى قديم اوى والملفت فى الحكاية ان السائق كمان قديم جداااا ههههههههههههه قصدى رجل عجوز
صوت ام كلثوم وهى بتغنى كان جميل جداً,كانت بتشدوبــ أغنية" انساك دة كلام انساك يا سلام" جميلة فعلا الأغنية دى, وفجأة سمعت صوت اّخر يغنى مع الاغنية انة صوت السائق كان يردد كلمات الاغنية بأنسجام تام وكأنة شاب بالعشرينات ههههههههههههه
مما جعلنى أضحك معه واسأله" هو حب جديد ولا اية ههههههههه" وما ان اكملت تلك الجملة حتى ضحك الجميع وذيادة فى الضحك رددت" جديد اية ده قديم اوى" ههههههههه طبعا قصدى اتريق
رد السائق العجوزايوة قديم أوى أنها زوجتى نوارة حياتى وردد بالحرف ربنا يجعل يومى قبل يومها واحسست بالمعنى الجميل من حروف كلماته من شدة حبة لزوجته يتمنى موته قبلها
وقال لى يا بنتى هو الحب بتاع الايام دى بتسموه حب وقال بالحرف "الواد من دول الحب عنده خروجة وكلمتين وماسكة ايد" لكن الحب أيام زمان كان اخلاص ووفاء وقال برضو أنا حبى لزوجتى لانها ست وفية استحملت معايا كتير وببساطة كلامه قال يعنى على الحلوة بتعيش معايا وعلى المرار برضو صبرت معايا ومش عايزنى أحبها وأغنى كمان مع أم كلثوم عشانها
وضحك جداً وقال وبعدين تعالى هنا الكل ساكت وانتى اللى مستقصدانى انتى عينك منى ولا ايه هههههههههههه ولا عشان انا يعنى امور وحليوةهههههههههههههههه للعلم من سن جدى
رديت انا قائلة" ايوة معجبة وهاخد التاكسى" هههههههههههه
وما ان أاكملنا حديثنا المضحك حتى وجدت نفسى أمام بيت جدتى بحدائق القبة
الجميل اننى لم أاشعر بطول الطريق وعجبنى الحوار جداً وتحسرت على زماننا هذا الذى أصبح الحب الصادق فيه لا يوجد له مكان
........
التاكسى والسائق العجوز....... وأغنية ام كلثوم
مرسلة بواسطة بنوتة مصرية في 02:36 م
المكان:تاكسى قديم فى طريق بيت جدتى بحدائق القبة
الزمان: الجمعة 27 مارس2009
فى طريقى الى بيت جدتى وكانت معى اختى نجلاء وسمر بنت عمى والصغيرة هاجر بنت اخى بالمناسبة كنت انا وهاجر وسمر نرتدى ملابس من نفس اللون ههههههه المهم أننا ركبنا تاكسى قديم اوى والملفت فى الحكاية ان السائق كمان قديم جداااا ههههههههههههه قصدى رجل عجوز
صوت ام كلثوم وهى بتغنى كان جميل جداً,كانت بتشدوبــ أغنية" انساك دة كلام انساك يا سلام" جميلة فعلا الأغنية دى, وفجأة سمعت صوت اّخر يغنى مع الاغنية انة صوت السائق كان يردد كلمات الاغنية بأنسجام تام وكأنة شاب بالعشرينات ههههههههههههه
مما جعلنى أضحك معه واسأله" هو حب جديد ولا اية ههههههههه" وما ان اكملت تلك الجملة حتى ضحك الجميع وذيادة فى الضحك رددت" جديد اية ده قديم اوى" ههههههههه طبعا قصدى اتريق
رد السائق العجوزايوة قديم أوى أنها زوجتى نوارة حياتى وردد بالحرف ربنا يجعل يومى قبل يومها واحسست بالمعنى الجميل من حروف كلماته من شدة حبة لزوجته يتمنى موته قبلها
وقال لى يا بنتى هو الحب بتاع الايام دى بتسموه حب وقال بالحرف "الواد من دول الحب عنده خروجة وكلمتين وماسكة ايد" لكن الحب أيام زمان كان اخلاص ووفاء وقال برضو أنا حبى لزوجتى لانها ست وفية استحملت معايا كتير وببساطة كلامه قال يعنى على الحلوة بتعيش معايا وعلى المرار برضو صبرت معايا ومش عايزنى أحبها وأغنى كمان مع أم كلثوم عشانها
وضحك جداً وقال وبعدين تعالى هنا الكل ساكت وانتى اللى مستقصدانى انتى عينك منى ولا ايه هههههههههههه ولا عشان انا يعنى امور وحليوةهههههههههههههههه للعلم من سن جدى
رديت انا قائلة" ايوة معجبة وهاخد التاكسى" هههههههههههه
وما ان أاكملنا حديثنا المضحك حتى وجدت نفسى أمام بيت جدتى بحدائق القبة
الجميل اننى لم أاشعر بطول الطريق وعجبنى الحوار جداً وتحسرت على زماننا هذا الذى أصبح الحب الصادق فيه لا يوجد له مكان
الأربعاء، أكتوبر 12، 2011
أنا نفسى أحب مرة واحدة وللأبد.......!!
بس انت بقى مسبتش أى شئ أفتكرك بيه ,عارف ليه ؟؟ لأنك ببساطة بقيت كل أشيائى...الماضى بعذوبته وحزنه وشجونه والحاضر بوجودك المبهج فيه والمستقبل اللى هنبنيه مع بعض...
هو أنت إزاى عملت كده ؟؟..........لأول مرة أبقى واثقة من إحساسى كده و أقهر قلة ثقتى بنفسى و ابقى واثقة من اللى شايفاه و اللى حاساه..... ده انا بصبر نفسى عالناس اللى بتفارقنى بيك وبتحدى فراقهم بوجودك فى حياتى.... , كل ما حد يمشى مزعلش عليه زى قبل كده و اقول لنفسى مفيش مشاكل,ما هو أنت باقيلى....انا بيك قادرة استغنى عن حاجات كتيرة اوى.....
, انت, الضحكة الحلوة , و العينين اللى بحبها , و الأمل اللى جاى بكرة...والسعادة اللى أستنيتها كتير.......
بس تعرف أول مرة أحس أن أربع سنين من عمرى فى أنتظارك مش كتير,كل يوم هقطع ورق النتيجة وأقول هانت , يعنى أول مرة ألاقى نفسى فى الموقف ده و أجرب قسوة الأنتظار دى , بس عادى حقول لنفسى إنك كمان منتظر مرور الأيام زىّ ....حريح نفسى بالفكرة دى وهجتهد فى المذاكرة ....
وكل يوم هيمر مش هنسى أقول لنفسى أن أربع سنين مش كتير, على فكرة و حفتكر إننا قضينا أغلب عمرنا بعيد عن بعض....!!
و حيبقى نفسى أسالك سؤالى المعتاد هو إحنا ليه ما إتقابلناش قبل كده ؟؟
صحيح هو أنت أسمك أيه.....!!
الجمعة، سبتمبر 23، 2011
خـــــيــــط رمــــــــــادى.......
لازم فى حاجة قلقاهم .. إيه اللى يقلق ناس عندهم كل حاجة؟......
الخوف من شئ ممكن يحرمهم من اللى فى أيدهم من بكرة من الناس ,من إنهم هما نفسهم يتغيروا أو يَعجزوا ..... أو يموتوا !! ...
وأحنا صغيرين قطعاً كنا فى منتهى السعادة لآننا مكناش نعرف أن فى شئ أسمه الموت شئ ممكن يحرمنا من حقنا أننا نعيش أو من إنسان نحبه ! لكن لما كبرنا وعرفنا أن فى حاجة أسمها الموت... أؤكد لكم أن كل لحظة سعادة بتعيشها مع الآنسان اللى بتحبه أومع نفسك جواها خيط رمادى غريب عملوا الخوف والقلق والتفكير فى نهاية العمر....
الجمعة، سبتمبر 16، 2011
صــبــار الــحــــاجــة أمـــ عــبـــد الـــلــطــيـــف .....
فى هدوء تسللت إلى شباك غرفتى المطل على شرفة منزلها ... فاليوم هو الثلاثاء, وكعادتها لن تتخلف عن موعدها فى الثامنة صباحاَ ....لازلت أترقبها وأنتظر مجيئها من وراء الستار حتى لا ترانى... لم أدر ما السر فى تتبعى لها منذ الصغر ..أكان هذا من باب الشفقة على إمرأة عجوز تسكن بمفردها منذ سنوات أم إنه الخيال الذى فرضه على عالم الحواديت والقصص فدفعنى لتصفح حياة الآخرين وإلتقاط بؤرة المشهد القصصى وتحويل اللحظة المعيشية للآفراد المحطين بى إلى مشهد قصصى متماسك......
الحاجة أم عبد اللطيف سيدة تجاوزت السبعين عاماَ تعيش بمفردها منذ أكثر من عشرين عاماَ بعد زواج أبنائها وسفرهم للخارج لا تختلط كثيراَ بالجيران المحيطين بها.....وطوال تلك السنوات لم أرى لها رفيقاَ غيره...صباح كل ثلاثاء تسقيه وتهذبه كــ الأم التى تحنو على صغيرها رغم أن كل من حولها لا يرونه إلا مجرد صبار يتدلى من شرفة بيتها..!!
ولطالما أثارت تلك السيدة العجوز فضولى لمعرفة سر حرصها على الأعتناء بالصبار وهو نبات نادراَ ما تجد شخص يحرص على أقتنائه وخصوصاً فى منزله ,فليس له أى منظر جمالى يدفعك لرؤيته وليس من نباتات الزينة التى يقتنيها أغلبنا فى منازلنا..... نبات صحراوى جاف لا يحتاج للماء بوفرة, ربما عقد خيالى العزم على معرفة السبب ...وأستطاع أن يقنعنى ويرضى فضولى بأن العلاقة بين هذا الصبار والسيدة العجوز هى علاقة ترادفية فكلاهما يمثل للآخر نفس المعنى....
فعذابنا يزداد عندما تحاصرنا الوجوه العابثة حتى وإن أطلت فى صورة صبار جاف لا يعطى أى بهجة للحياة ....
ما أعرفة عن الحاجة أم عبد اللطيف أو بالأصح ما يتناقله الجيران عنها إنها عاشت حياة هانئة مع زوجها وأولادها كانت بمثابة أم مثالية لهم ..,وكان الجميع من الجيران يتحدثون عن نظافة بيتها الجدران التى تتحدى وجود أى بشر فى المنزل وتنكر تسرب أى أتربة إليه ...رحل الزوج وسافر الآبناء ولم يتبقى لها سوى هذا الصبار ظل وحده يؤنس وحدتها طيلة عشرون عاماً.... مازلت أنا فى شباك الغرفة أترقب مجيئها حتى أطلت بجسدها النحيل تحمل فى يدها الماء.... روت الصبار ونظرت من الشرفة تحملق فى وجوه الماره لعلها تصادف إبتسامة فى وجه أو قلب أى بشر لا يهم تعرفه أو يعرفها....فتمسك بفرحة غابت عنها لسنوات...... تلفتت بإستماتة يميناَ وشمالاَ لم يمر أحد, مازالنا فى الصباح الباكر .....
مر أسبوع ولم تأتٍ الحاجة أم عبد اللطيف لتروى صبارها... ,أسبوع أخر مر
ظننت فى بادئ الآمر إنها قد تكون مريضة أو أنشغلت بقدوم إحدى أبنائها من السفر أنتظرت لثلاثاء أخر أرى فيه السيدة العجوز وصبارها يتحاوران من جديد ترويه فيلهمها من صبره تحمل فراق الآحبة لكنها لم تأتٍ, أشفقت على الصبار...
فى المساء فؤجئت بالجيران يسارعون إلى شقة الحاجة أم عبد اللطيف يحطمون بابها فلم يعد يقوى قاطنى العمارة التى تسكن بها تحمل الرائحة المنبعثة من شقتها....
فى هدوء رحلت السيدة العجوز وتركت وراءها الصبار وحيداً, لم يمت لكنه ظل ينتظر وينتظر مجيئ من يرويه ويعيد إليه الحياة أما أنا وخيالى القصصى ويوم الثلاثاء وشباك الغرفة لم نعد نمثل أى دور فى تلك الحكاية........
الأربعاء، سبتمبر 14، 2011
الاثنين، سبتمبر 12، 2011
فـنــــجـــــان قـــهــوة (وتــدوينـــة أولـــــى)
"وووحشتووووونى , ووحشتنى ليالى زماااااان ", لم أجد أكثر من هذة الجملة لإعبر بها عن إشتياقى للمدونات التى كانت تمتعنى بمتابعتها والقرأءة فيها ,وأيضاَ وحشتنى مدونتى بجد ,كنت فاكرة خلاص إنى مش هرجع أكتب فيها تانى لكن الظاهر إن إشتياقى لها كان أقوى من إنى أبعد عنها وتصبح فى طى النسيان,تلك الظروف التى يمر بها الإنسان التى تجعله يبعد عن كل ما كان يحبه بإرادته أو بغير ذلك,أو لظروف تحتم عليه أن يتوقف قليلاَ...
....... ولكنه الحنين؟, فى الكتابة أجد نفسى وأرى ملامحى ...
عندما أكتب عن موقف أو أكتب عن قصة تقع ما بين زمن الواقع الملموس أو الخيال الممتع,أو أرسم لوحة فنية فى قصة رقيقه لمست إحساسى , أو إنى أسجل لحظات من عمرى..
كل تلك الحواديت أعشقها كما أعشق هذة المدونة ..
هنا بس بحس بالآمان لما افضفض كل اللى جوايا من غير ما أحس أنى بذوق كلامى ...
بجد بجد وحشتنى..
الأحد، يونيو 05، 2011
أمــــل .....
الشمس عروسة جميلة بتحب تلم العيلة وبتعمل ميت هوليلة
لما تشوف الحلوين..
خطويك السما حرساها هتمد نمد معاها هتهدى هنستناها
أجمل شئ لما يكون فى آمل
لما نبقى متأكدين أن لما الشمس هتغرب هايجى تانى يوم وتشرق
الحمد لله الذى جعل بعد الليل نهار
وبعد الغروب شروق
وبعد الصبر فرج
..
لما نبقى متأكدين أن لما الشمس هتغرب هايجى تانى يوم وتشرق
الحمد لله الذى جعل بعد الليل نهار
وبعد الغروب شروق
وبعد الصبر فرج
..
الاثنين، مايو 30، 2011
الــقـــطــة وصــغــيـرتــهــا ......
مش عارفة أبدأ كلامى منين لكن عايزكم تشاهدو الفيديوة دة وأنتم أكيد هتعرفوا الفرق بين الآنسان والحيوان , مش بس ميزة العقل اللى ربنا ميز بها الآنسان اللى فى كتير من المواقف بينسى عقله تماماَ وبيفكر كما الذى ليس له عقل ..
الفيديوة دة خلانى أنهمر فى البكاء تذكرت لحظة حنان من أمى رحمها الله لم أراها بعدها, تلهفت على أن تضمنى أمى كما فعلت القطة البريئة بصغيرتها..
أيقنت أن الحنان يحرك الآنسان فى حياتة كافه الحنان مثل الهواء والماء ..الحنان شمعة تضئ فى ظلام حالك , بينما الجفاء شعور يعزلك عن الحياة عن تذوق حتى الفرحة , عن أحساسك بالآخرين ... كم أنا بحاجة لحنان أمى الآن , مللت من أحلامى وأرهق تفكيرى فى لحظة لقا تجمعنا ولكن لا رد لقضاء الله فكلنا راحلون ..
أسأل الله العلى العظيم أن يجمعنى بك فى الفردوس الآعلى , وأن يجعل قبرك نور وأن يرحم أموات المسلمين أجمعين ...
الفيديوة دة خلانى أنهمر فى البكاء تذكرت لحظة حنان من أمى رحمها الله لم أراها بعدها, تلهفت على أن تضمنى أمى كما فعلت القطة البريئة بصغيرتها..
أيقنت أن الحنان يحرك الآنسان فى حياتة كافه الحنان مثل الهواء والماء ..الحنان شمعة تضئ فى ظلام حالك , بينما الجفاء شعور يعزلك عن الحياة عن تذوق حتى الفرحة , عن أحساسك بالآخرين ... كم أنا بحاجة لحنان أمى الآن , مللت من أحلامى وأرهق تفكيرى فى لحظة لقا تجمعنا ولكن لا رد لقضاء الله فكلنا راحلون ..
أسأل الله العلى العظيم أن يجمعنى بك فى الفردوس الآعلى , وأن يجعل قبرك نور وأن يرحم أموات المسلمين أجمعين ...
السبت، مايو 28، 2011
ربــى أســعــد قـــلــوبـــاَ ضـــاقـــت لــيــس لـــديــهــا مــن يـــسعـــدهــا ســواكـ
ربــى ألـهـمـنــى يـقـيــناَ يـجـعـلـنــى أؤمــن بـأنـــ كـــل مــا أحــلــم بــــه ســـيـــــــأتــــى
حــــلــــم.....
أحياناَ ما أجد نفسى هنا(فى المدونة) لآكتب عن لحظات وأيام وسنين منها العابر كالوهم الجميل ومنها ما ينبش فى قلبى ليبعث فيه ذكريات و لحظات تحمل فى داخلها أبتساماتى البريئة ومنها الحاضر الذى افضلة دوماَ ..
ربما يكون الحنين للماضى يؤجل معايشة الحاضر لكن هناك لحظات تمر من عمرنا لا نعرف قيمتها إلا بعد أن تصبح فى طى النسيان ....
أعشق الآحلام لآنها تحقق لى المستحيل وترسم لى الماضى والحاضر كيفما أشاء وتأخذنى معها عبر الزمان لتجعلنى أحقق أحلامى وأستحضر أمامى صور كل أحبائى الذين رحلوا دون سابق أنذار..
ميفاد حديثى هذا هو محاكاة لحلم كان يوم الجمعة20\5\2011 أستحضرت فيه صورة لعزيز غالى جاء ليكمل هذا الحلم بالفرحة الغائبة التى عادت لى عندما رأيته فى المنام,من جمال هذا الحلم أستيقظت وعلى وجهى أبتسامة, تنهدت وأسرعت لآفتح شبابيك غرفتى الصغيرة أستنشق الهواء العذب ليشاركنى تلك الفرحة والحالة التى نادراَ ما أشعر بها وطرأ ببالى أغنية لوردة ظللت أدندنها وحدى فى غرفتى"أنها رائعتها الجميلة أغنية الحلم"
ما أجمل أن تعيش بين الآحلام التى لا يسكنها إلا الآحباء وما أقسى أن تعيش واقع يحض كل من فيه ع الهروب.. أحتضن الآحلام ولا تترك حياتك لآفراد يجهلون قيمة الحياة ومعناها , على الآنسان أن يشكل واقعه بنفسه ومن اختيارته تتحدد ملامح أحلامه.....فهنيئاً لكم اّيها الحالمين فى دنيا تشكلون فيها باحلامكم كل النقاء المفتقد ...ودعواتى لىّ ولكم بألا تستغرقكم الأحلام فتظلوا تحلمون وتحلمون ولا تحيلون أحلامكم لحقيقة تسعدكم وتبعث البهجة فى قلوبكم
الخميس، أبريل 21، 2011
فريدة ..ملاك الأحلام الصغير....الجزء الثانى...
***************
مازالت فريدة تجلس بكرسيها الصغير على شاطئ سيدى بشر بعد أن تعثرت فى اللحاق بزميلاتها,نظرات سريعة على البحر,ولا مانع من ملاطفة الأمواج بقدميها الصغيرة ,تعود لترسم هذا المنظر الرائع للشمس وهى تذوب فى البحرفى مشهد للغروب ولا أروع,سرحَت قليلاً مع تلك اللحظة الحالمة , لتجد نفسها وبدون أن تشعر بين أمواج البحر التى تلقفتها بكل سعادة.راحت بعذوبة تستنشق رائحة اليود حولها...كل ما تراه ينبض بالعبير المتزايد أبداً...أنه البحر المتسامح مع الدنيا,ليس غادراً كما يشيعون عنه,تعود لكرسيها لتكتشف أختفاء الورقة التى رسمت بها هذا المشهد الرائع تلتفت يميناً ويساراً ولا تجدها ,فى الخلف كان هناك شخصاً يقف مبتسماً حاملاً للورقة ,بعفوية شديدة تنزعها من بين يديه مرددة "من فضلك هذه ورقتى,كان لازم تستأذن قبل ما تاخدها" يبتسم الشاب مردداً"فقط أراقبك منذ أن بدأتى الرسم وفضولى دفعنى لكى أرى ما رسمتيه,أعتذر"....تنظر له بأندهاش ولا ترد حتى بكلمة وتحمل كرسيها وأدوات الرسم لتغادر الشاطئ,يندفع ورائها هذا الشاب ليكرر"يبدو أنك لم تقبلى أعتذارى يا أنسة" ..."عموماً أردت فقط أن أقول لكٍ أنك رسامة ماهرة,خسارة كنت أظن أن أغلب من يرسمون يملكون قلوب متسامحة تدفعهم لقبول أعتذار الاّخرين"...بطلتنا الصغيرة فريدة تلتفت لعبارة الشاب وتردد فى أبتسامة خفيفة غلُب عليها الخجل " أعتذار مقبول" وتجرى مسرعة لتعبر الطريق نحو المعسكر.... فى اليوم التالى لها فى المعسكرأشارت عليهم المشرفة أن لا خروج من المعسكر اليوم,فاليوم كان موعداً لندوات تثقيفيه للشباب,لكن بطلتنا الصغيرة لا تريد أن يمر عليها يوماً بالأسكندرية دون أن تجلس بجاور البحر,فتلح على المشرفة بأن تتركها تعبر الطريق أمام المعسكر,فى الثوانى المعدودة وهى فى طريقها إلى الشاطئ تتذكر ما حدث بالأمس,وذاك الشاب الذى أخذ ما رسمته بأوراقها دون أستأذان,تغرس فريدة كرسيها الصغير فى المكان الذى أعتادت الجلوس به على شاطئ سيدى بشر,بصوت خافت تردد أغانى تسعدها,لم تكن تشعر بتلك العيون التى ترقبها من بعيد, على بعد خطوات منها ترى هذا الشاب الذى تنم ملامحه عن الرقة يبتسم لها....لحظات وتجده يقترب منها سائلاً "هل أفزعتك ثانية بوجودى هنا,صدقينى لم أكن أعلم بوجودك هنا فى هذا الوقت".."يمكننى مغادرة المكان إذا أردتٍ"....فريدة ترد بأرتباك وبنظرة يتملكها الخجل" أفزعتنى حقاً,لكن لا داعى للمغادرة,لأننى أنا التى ستغادر المكان فوراً"...اللهجة الأمرة فى كلامها أضحكته,فأستوقفها قبل أن تبدأ خطواتها...مردداً " أكرر أعتذارى,فقط وددتُ أن أقول لكٍ أن ما رسمتيه بالأمس لمنظر الغروب كان أكثر من رائع"....ردت فريدة بصوت خفيض "أشكرك"...يجيبها باسماً "لا داعى للشكر,فقط هذا ما رأيته " ...تمضى فريدة مسرعة نحو المعسكر,وهى تسأل نفسها فى أندهاش ما حكاية هذا الشاب الذى تراه لثانى مرة وبنفس المكان..!!...فى صباح اليوم التالى ألحت عليها صديقتها غادة أن يتناولوا الأفطار فى جوار البحر,لم تعترض فريدة بل سرها ذلك جداً,فريدة نوع من الناس يرتبط بالأماكن فهى ممن يعتقدون بأن الأماكن كالأشخاص منهم من يحتويك بين جنباته ومنهم من يطردك وأنت عليه,هكذا كان حالها مع شاطئ سيدى بشر والمكان الذى تعودت الجلوس فيه منذ أن وطأت قدميها الأسكندرية,فلا بأس أذن من أصطحاب غادة لتناول فطورهم هناك,..." بالهنا والشفا" هكذا كان صوت القادم من الخلف, ذاك الشاب الذى صادفته فريدة فى اليومين الماضيين مرت فى عين فريدة نظرة غضب تخلجها الآرتبارك والحيرة من أمر هذا الشاب هل يتتبعها حقاَ؟..! أم أن الصدفة وحدها هى ما تجمعهم, علامات الآندهاش التى أرتسمت على وجه صديقتها غادة زادت من أرتباك بطلتنا الصغيرة لتحاصرها علامات الآستفهام التى وجهتها لها غادة بعينيها ثم أتبعتها بالسؤال عن من هذا الشاب ورددت " مش تعرفينا يا فريدة" أبتسمت فريدة قائلة "أبداَ هذا شخص لا أعرفه أظنه من رواد شاطئ سيدى بشر" بخبث أجابتها غادة " ولا يهمك يا جميل" أستأذنك الآن أنصرفت غادة وهى ترسل أبتسامات خبيثة لفريدة وللشاب الذى يجلس على الكرسى المجاور لهم,تركت فريدة مكانها وأتجهت نحو البحر تداعب أمواجه" أنا أسف " كان هذا صوت الشاب , يردد "يبدو أنه يتوجب علي الآعتذار عما أسببه لكى فى كل مرة تأتين هنا" ... "أنا أعلم أننى لو أقسمت لكى أن الصدفة وحدها هى التى تسوقنى لهذا المكان فى نفس وقت تواجدك به لن تصدقينى , شئ ما يجذبنى إلى الحديث معك صمتت فريدة لبرهة وكأنها تستوعب هذا الكلام ثم قالت بصوت مندفع "ماذا تريد منى هل خَيل لك عقلك المريض أننى من الفتيات اللاتى ممكن أن تتحدث مع غرباء عنها".. لست تلك الفتاة ولم أتى هنا منفردة إلا رغبة فى الآستمتاع بالبحر ..
قاطعها مردداَ "ولست أنا ذلك الشاب الذى يتسكع فى الطرقات يضايق الفتيات"... أكرر أعتذارى بعد أذنك, أنصرف الشاب, ولحظات وبدأ نوع من الصراع يدور فى مخيلة بطلتنا الصغيرة هل أخطأت حينما عنفته ؟...(يبدو عليه الآحترام ),أم أنها أحسنت التصرف فهى لم تعتد على الحديث مع الغرباء كائن حياته صغيرة مثلها لا يشغلها سوى العائلة والآصدقاء المعدودين بالجامعة (أغلبهم فتيات) ,لا تجيد التصرف مع الغرباء بل تستأثر بالابتعاد عنهم أوهكذا تعودت, فى اليوم التالى نظمت لهم مشرفة المعسكر رحلة إلى قصر المنتزة ليتفقدوا المعالم السياحية الرائعه بتلك المنطقة طوال الرحلة كانت فريدة سعيدة برفقة زميلاتها وكلما أقتربت من البحر كلما تذكرت ملامح وجه هذا الشاب الذى أعتادت أن تراه فى شاطئ سيدى بشر, شعرت فى المنتزة أنها فى مكان أخر غير الآسكندرية يبدو أن فريدة تخيلت أن الآسكندرية بأكملها هى شاطئ سيدى بشر لا تعلم ما السبب الذى جعلها ترتبط بهذا المكان ويرفرف قلبها له حتى وهى قريبة منه, هى هنا فى المنتزة وينتابها هذا الشعور فماذا بعد رجوعها للقاهرة ,سرعان ما مر اليوم وعادوا إلى المعسكر....
قاطعها مردداَ "ولست أنا ذلك الشاب الذى يتسكع فى الطرقات يضايق الفتيات"... أكرر أعتذارى بعد أذنك, أنصرف الشاب, ولحظات وبدأ نوع من الصراع يدور فى مخيلة بطلتنا الصغيرة هل أخطأت حينما عنفته ؟...(يبدو عليه الآحترام ),أم أنها أحسنت التصرف فهى لم تعتد على الحديث مع الغرباء كائن حياته صغيرة مثلها لا يشغلها سوى العائلة والآصدقاء المعدودين بالجامعة (أغلبهم فتيات) ,لا تجيد التصرف مع الغرباء بل تستأثر بالابتعاد عنهم أوهكذا تعودت, فى اليوم التالى نظمت لهم مشرفة المعسكر رحلة إلى قصر المنتزة ليتفقدوا المعالم السياحية الرائعه بتلك المنطقة طوال الرحلة كانت فريدة سعيدة برفقة زميلاتها وكلما أقتربت من البحر كلما تذكرت ملامح وجه هذا الشاب الذى أعتادت أن تراه فى شاطئ سيدى بشر, شعرت فى المنتزة أنها فى مكان أخر غير الآسكندرية يبدو أن فريدة تخيلت أن الآسكندرية بأكملها هى شاطئ سيدى بشر لا تعلم ما السبب الذى جعلها ترتبط بهذا المكان ويرفرف قلبها له حتى وهى قريبة منه, هى هنا فى المنتزة وينتابها هذا الشعور فماذا بعد رجوعها للقاهرة ,سرعان ما مر اليوم وعادوا إلى المعسكر....
***************
فى صباح اليوم التالى أسرعت فريدة تحمل كرسيها الصغيرة فى أتجاه البحر حيث مكانها, وما أن وطأت قدميها الشاطئ ,راحت تبحث بعينيها عنه بدون أن تشعر وجدت نفسها تتأمل ملامحه بين الجالسين على الشاطئ, كان هناك بالقرب من البحر جالساَ وكأنه فى أنتظارها لم تقترب كثيراَ فى تلك المرة جلست فى الخلف, لحظات وأستدارالشاب, لمحها... أبتسم أبتسامة خفيفة, شرع فى الآنصراف من الشاطئ مر من أمامها ,ألقى السلام فلم ترد عليه, بعد خطوات نادته مرددة" يا... يا..يا" أستجاب لندائها قائلاَ "عمر, أسمى عمر".... رددت " أعتذر عما حدث أول أمس".....أجابها مبتسماً " وماذا حدث أول أمس,صدقينى أنا لا أتذكر شيئاً مما حدث سوى تلك الملامح البريئة التى اّراها الاّن أمامى,هدوء وسكينة يشعًون من تلك الملامح فى صورة جمالية ليست أقل جمالاً من أنامل ترسم البحر فى الغروب فى أبهى ما يكون"...أحمرت وجنتى بطلتنا الصغيرة خجلاً,لم تنبس بكلمة واحدة,أنصرفت من أمامه ودقات قلبها الصغير تصطك بالرمال على الشاطئ فتزيد من خطواتها,يناديها بصوت عالٍ "يا...يا.." تلتفت إليه وترد بنفس عبارته"فريدة...أسمى فريدة " لم تنزعج تلك المرة من حديثه,على العكس تسربت منها تنهيدة فرح,يبدو أن حديث عمر لقى قبولاً ما بداخلها, أنطلقت مسرعة نحو المعسكر,لم تلتفت لصوت صديقتها غادة وهى تناديها,أسرعت إلى غرفتها وهى تردد ما قاله عمر,حدثها قلبها حائراً "ماذا أصابك يا فريدة"....فتحت شباك غرفتها الصغير لتسأل رفيقها (القمر) كان اليوم بدراً, وكأن حاله من حالها...سألته مرددة" هل يكون هو من أفتقدته طويلاً...؟ هل هو من بحثت عنه فى أحلامى وسألت عنه الطيور ...والأزهار ...والبحر..؟ هل يكون هو ذاك الشخص المجهول الذى لم أستطع إكمال رسم صورته...؟ أجبنى يا قمر.." لماذا تلك السعادة من حديثه,وما الذى يجذبنى إلى هذا المكان الذى ألقاه فيه....أم أننى أنسج من الوهم خيالاً جميلاً يسعدنى ويؤنس وحدتى ,فريدة الصغيرة أقترب من دنياها الكثيرون,طرقوا أبواب قلعتها الحصينة,لم تصلها الطرَقات,وصلتها فقط أصوات باهتة,لم تجد فيهم أى ظلال للصورة الناقصة التى رسمتها للحبيب المجهول التى توافقت مع عمر,أو هكذا تصورت. .. نظرت فريدة للقمر,فلم يعطها أجابة واحدة لتساؤلاتها,أبتسمت أبتسامة واهنة وكأنها تواسى نفسها....أشفق عليها القمر من محاولاتها الخائبة لإثارته,وقبل أن تغلق شباك غرفتها الصغير,أزداد توهجهه وكأنه يريد أن يربت عليها حانياً مردداً "أستعدى لانتظاره,أهزمى الأحزان,صاحبى الأفراح والأحلام,أحتضنى الأمل.." أستجابت لندائه,خفتت أبتسامتها رويداً...رويداً,تركت مكانها شفافية حلوة سكنت روحها حتى خلدت للنوم.....
****************
إلى هنا تنتهى أحداث الجزء الثانى من الرواية ,حتى الأن لا أدرى ما الذى يدفعنى لكى أحقق لفريدة حلمها فى أن تكون "بطلة حواديت جميلة" هل خوفاً من تهديدها لى بالأنسحاب من أحلامى...,أم أحساس الشفقة الذى تملكنى نحوها...؟فريدة النهاردة فى الحلم كانت بتقولى " أنا مبسوطة جداً من الجزء ده من الرواية "...و صارحتنى وقالت "متزعليش منى أنا كنت بعند معاكى لأنك كنتٍ بتكتبى فى خط أنا شايفة إنك أنتى أيضاً لا تحبيه من الأساس,أنتى بتكتبى فيه لأسباب أنتى نفسك لا تستطيعى تحديدها.أنا على يقين أنك لا تكرهيننى ولا تريدينى بطلة عادية"......سكتت شوية و قالتلى..." أنا مبقولكيش غرقيها عواطف و مشاعر يعنى بس خلى فيه خيط دافى فى النص تبقى قادرة أنتى و شخصيات الرواية إنكم تلمسوه أو حتى تبقوا شايفينوه و متوهوش منه....متنسيش أنا اللى بشكل أحلامك وبرسمها فى أحلام كل اللى بيحبوكى...." فريدة يوم بعد يوم زيارتها بتكتر فى الأحلام بتجيبلى صحاب أبتدائى اللى بحبهم و بتخلينى أشوفهم ,وأرجع أضحك من تانى,وناس كتير مشوفتهمش من زمان و تقف مبسوطة تتفرج علينا و أحنا بنتكلم....فريدة بتقولى لو مش هتكملى الجزء الثالث من الرواية أنا ممكن أكتفى بتواجدى فى أحلامك ....بتقولى كمان أنا ممكن أكتفى بسعادتى بالمسافات اللى أتلاشت ما بينى و ما بين الناس,,وأنهم عرفوا أنى بَشكل أحلامك ,أنتى وكل اللى بيحبوكى.... أخر ما تركته فى مخيلتى لتزيد من حيرتى ,"ممكن أكتفى بوجودى كأسم فى الرواية ,حتى لو كنت بطلة عادية ....حتى الاّن لا أعلم هل لن أكمل تلك الرواية وأكنفى بحالة الرضا التى أظهرتها لىّ تلك الصغيرة...أم أكملها لتزيد من سعادتها ,فتضحك لىّ أحلامى....؟الأربعاء، أبريل 06، 2011
فريدة ..ملاك الأحلام الصغير..الجزء الآول
أتصلت بي منذ عدة أيام جهاد صديقتى الصغيرة,جهاد قاهرية المنشأ لكن بحكم عمل والدها أصبحت سكندرية الموطن,حدثتنى جهاد عن أنها قد رأت فيما يرى النائم أننى وهى نجلس سوياً فى مكاننا المعتاد فى بحرى ونقرأ كتاباً لقصة قصيرة من تأليفى,تدور أحداثها فى الأسكندرية وبطلتها أسمها فريدة ...هكذا روَت لىّ جهاد حلمها,أتبعتُ أنا حديثها بضحكة طويلة...مرددة "يا جهاد يا حبيبتى أبقى أتغطى كويس قبل ما تنامى" أغلقت الهاتف مع جهاد ويدور فى ذهنى ما سردته هى عن حلمها الجميل,ظل أسم فريدة يدور فى مخيلتى لأيام عدة,,ُترى من هى فريدة تلك التى قرأت أنا وجهاد قصتها,وكانت من تأليفى كما روّت جهاد الصغيرة؟؟! وهل يتحتم علىّ أنا الأخرى بأن أحلم بـ "فريدة" لكى أكتب قصتها التى حّلمت بها جهاد؟...لعب الفضول وتزاحم الأفكار على وتر الكلمات بداخلى ,جعلها تقفز للمدونة اليوم لتحاول جاهدة رسم صورة لأحداث قصة "فريدة"....مبدئيا فريدة هى فتاة تعيش فى القاهرة وطالبة بالفرقة الأولى بكلية التجارة,فى مرحلة عمرية لم تعدو بعد العشرين عاماً,هكذا راق لىّ رسم شخصية البطلة,المراهقة الصغيرة التى لا تشبه مثيلاتها فى كثير من الصفات ,مرحة تميل كثيراً للهدوء أنيقة تعشق السفر,تجد متعتها فى الإنزواء بعيداً عن الناس.فريدة بنت ذات ملامح عادية جداً لا تجذبك للنظر إليها,لا تمتلك أى من خصائص بطلات الروايات من حزنٍ عميق فى نظرات عينيها أو بهجة وإنطلاق وجمال....بأختصار فريدة فتاة لا تملك أى ميزة تدفعك لوضع صورتها على غلاف الرواية....بالطبع كان لرسم شخصية فريدة بتلك الصورة وهى البطلة أمر غريب خصوصاً أن جهاد لم تحدثنى عن ملامح شخصية فريدة التى قرأناها سوياً فى الحلم.ولكنى بصفتى أنا الاّن من أحلم بـ"فريدة" وأكتب قصتها كان هذا أمراً عادياً لىّ,فريدة نفسها وأنا أكتب عنها ظلت تقفز فى مخيلتى لتحفز الكلمات ضدى,مرددة " لماذا تكتبى عنى بتلك الطريقة أنا البطلة هنا وليست أنتٍ.لماذا تريدين أن تظهرينى كفتاة عادية"....تكرر"أنا نفسى أكون بطلة حواديت جميلة" أقاطع هواجس ما تدفعنى وتستعطفنى لكتابته عنها لأجدها تكرر" فهَمتك تريدين أن تظهري نفسك فى شكل شخص يكتب قصة جديدة عن حياة عادية تماماً كحياة أغلب البشر بما فيهم قارىء الرواية نفسه اللى حيكتشف إنه بيقرأ عن رواية بتتكلم عنه وليس عن أشخاص يحاول أن يهرب منهم و يختببى فى قصصهم و أحلامهم"... فريدة منذ الصغر تعشق الرسم, وحدها الفرشاة تعبر عما بداخلها,صغيرة تنقش أحلامها وتلونها بألوان وردية,لوحات لا يرها أحد غيرها.كان حلمها أن تلتحق بكلية الفنون الجميلة ولكنه مجموع الثانوية اللعين لم يمكنها من تحقيق حلمها,فكانت كلية التجارة بمثابة مقبرة الأحلام ..."ربما يتفق مع فريدة الكثيرون"..كانت الرحلة الصيفية لرأس البر مع العائلة هى المتعة والإنطلاق التى تنتظرهم فريدة كل عام,فمنذ طفولتها لم تعرف مصيفاً غيره,لأرتباط الوالد بالمصيف التى تتيحه الشركة لموظفيها,ربما أرتبطت فريدة بشوارع راس البر الرملية والجلوس بالقرب من لسان البحر والطابية ,لكنها حينما كَبرت ونضجت أدركت أن حتى هذا الأرتباط فُرض عليها,فببساطة كان حلم السفر لراس البر هو الحلم المتاح فقط لا بديل حتى يمنحها ولو لمرة واحدة فرصة (الأختيار),فكم حلمت فريدة بأن ترى البحر فى الأسكندرية ,ولكن تعود لتردد "أين لىّ لكى من طريق يا أسكندرية" ....هذا العام ألغت الشركة التى يعمل بها والدها رحلات المصايف لراس البر,عادت فريدة لتندب حظها العاثر,حتى راس البر المنفذ الوحيد الذى يأخذها من ضوضاء المدينة وأختناقاتها لم يعد متاح,لا بأس إذن الاّن من المشاركة فى النشاط الصيفى لطلاب كلية التجارة, وللمصادفة كان المعسكر الصيفى لشباب الجامعات قد قُرر له أن يكون فى سيدى بشر بعروس البحر المتوسط,بعد ألحاح شديد أقتنع والدها ووافق على سفرها مع المعسكر ,كادت تطير فرحاً بذلك .ها هى اّتية للأسكندرية...حلمها القديم, ودعها والديها بعد أن أستقلت حافلة المعسكر,طول الطريق لم تشعر بمن حولها .فقط أخذت تستدعى صوراً من الذاكرة عن الحلم الذى يتحقق ولأول مرة "بأرادتها" تختلط فرحتها بتلك الصور الحكواتية عن الأسكندرية التى لطالما رددتها على مسامعها صديقاتها ممن أعتادوا على السفر لعروس البحر المتوسط....ربما سيعتقد القارئ لما أسرده عن فريدة أنها رواية عادية جداً,أو ربما سيتأكد أننى تعمدت أن أقوم بتفريغ الرواية من أى شئ قد يجذب القارى لإستكمالها ...لكن فريدة البطلة مازالت تحاول أجهاض مخططى هذا وتجند الكلمات فى مخيلتى للدفاع عنها أمامى,لتعاقبنى بإسقاط جزء من حياتى و أفكارى على نفسها فى الرواية لأنها تعلم إن أسوأ ما قد يحدث لكاتب إحساسه بإنه يرى نفسه فى عمل أدبي يكتبه, ما قد يدفعه للسقوط فى فخ الذاتية.... لم تتمالك فريدة نفسها من الفرحة حينما عبرت الحافلة بوابة الأسكندرية.تراقصت الخيالات داخلها طرباً على أوتار السعادة تكابد جمال السفرإلى حيث ما تمنت,...سرعان ما مر اليوم الأول من المعسكر,وغدت فريدة تكتشف شوارع تلك الفاتنة المسماة بالأسكندرية, بالقرب من البحر سكنت روحها ,شعرت وللوهلة الأولى بأن كل ماقد سمعته عن جمال الأسكندرية كان مجرد كذب,محض أفتراء .فكل حكايتهم لم توفٍ للأسكندرية حقها,فقد عجزت رواياتهم عن وصف تلك الفاتنة التى اّسرت بطلتنا الصغيرة فريدة بجمالها, فى اليوم التالى كانت فريدة على موعد مع رفيقاتها للتنزه فى المعمورة,كانت تلك فرصة مواتية لفريدة لكى ترسم,سرعان ما رتبت أدوات الرسم لتسجل ملامح البحر الذى تعشقه وتذوب بين أمواجه فتنقلها إلى أخر دفقات الرمال مع الشاطئ....فى الطريق إلى الحافلة التى ستقل الفتيات إلى المعمورة,تعثرت فريدة مع ما تحمله من أدوات الرسم فلم تستطع اللحاق بهم."لا بأس البحر فى الأسكندرية بطولها" هكذا رددت فريدة, فقط قامت بتخطى الطريق أمام المعسكر فى سيدى بشر,لتجد نفسها أمام البحر....أحتوتها سعادة شفافة,سعادة لا يشعر بها سوى المحبين الذين تمتزج روحهم قبل أن تلتقى عيونهم,هكذا كان حالها هى والبحر,فى ثوانٍ تحولت إلى وردة وردية اللون,ضاحكة الوجه...جلست فوق كرسيها الصغير على الرمال,تسربت منها تنهيدة فرح,أمسكت فرشاة الرسم...طبعت أحساسها الرقيق على الورق...."يبدو أن بطلتنا فريدة ستنجح فى فرض نفسها بقوة على الكلمات بمخيلتى لأننى وبدون أن أشعر كتبت الاّن عبارات توحى بمدى رقة مشاعر بطلتى فريدة التى أكتب عنها بصفتى الحالمة بها والمدونة لجميع أفكارها"...إلى هناأكتفى بكتابة الجزء الأول للقصة ,والسؤال هنا هل سأحاول فى الجزء الثانى أن أدخل مع مصادمات اّخرى مع فريدة أم سأنصاع لما تمليه علىّ بمخيلتى من أجل تنفيذ أمنيتها التى ما تنفك عن ترديدها"أنا أريد أن أكون بطلة حواديت جميلة" هل أوافق وسأقنع نفسى بأن مصادمات الكاتب مع أبطال الرواية موضة قديمة و إتحرقت خلاص وأبدأ فى التفاوض مع فريدة؟؟ سؤال ستعرفون أجابته فى الجزء الثانى......ربما أنجح أنا فى أقناعها بأننى لا أختبئ فى أحلام الاّخرين مثلما تختبئ هى فى مخيلتى وأحلامى ,وسأرجع لصبغ شخصيتها بلونها القاتم الذى لا يدفع الكاتب لجعلها بطلة لرواياته وإن سنحت لها الفرصة لم ولن تكون سوى "بطلة عادية".....
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
حقوق النشر محفوظة لصاحب المدونة. يتم التشغيل بواسطة Blogger.


